محمد عبد الكريم عتوم
35
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
ويخلص الباحث إلى أن العقل السياسي العربي مسكون ببنية المماثلة بين الإله " والأمير " منذ القدم إلى اليوم ، نموذج " المستبد العادل " ولا فرق في ذلك بين شيعي وسني . أو بين حنبلي وأشعري ومعتزلي . ويرى أيضا أن الإسلام دين ودولة ، لكنه لم يشّرع للدولة كما شرّع للدين ، بل ترك أمورها لاجتهادات المسلمين ، فمسألة الحكم في الإسلام مصلحة اجتهادية ، ولذلك اختلف المسلمون حولها ، وكان الطرفان الرئيسيان في هذا الخلاف الشيعة وأهل السنة . ويخلص الباحث إلى ضرورة الانحياز للديمقراطية وضرورة الوعي بأهمية الديمقراطية من خلال الوعي بأصول الاستبداد ومرتكزاته ، ويطرح ضرورة إعادة بناء الفكر السياسي والإسلامي ، منطلقا من إعادة تأصيل الأصول التي تؤسس النموذج الممكن استخلاصه من مرحلة الدعوة المحمدية ، والخطوة الأساسية في ذلك إقرار المبادئ الدستورية دون ترك فراغ سياسي . ويمكن القول أن منهج الجابري في بحثه هو توظيف لمنهج الفيلسوف الإسلامي ابن رشد ، من حيث تناوله ونقده للتراث العربي الإسلامي . كما يمكن اعتبارها إعادة إنتاج لمفهوم العصبية عند ابن خلدون . 4 . إبراهيم " فؤاد 1996 " الفقيه والدولة ، - دراسة تاريخية فقهية - اعتمد الباحث المنهج التاريخي - التحليلي . وقام الباحث باستعراض وتحليل المصادر التاريخية ، والفقهية للشيعة الإمامية الاثني عشرية ، لاستجلاء جوهر الموقف الشرعي الشيعي من السلطة على وجه العموم ممثلا بالمصنفات الفقهية الشيعية ، وذلك منذ القرن الثاني الهجري وحتى الوقت الحاضر . وخلصت الدراسة إلى أن تحولات كبيرة ، قد حدثت في تاريخ الجماعة " وخصوصا غيبة الإمام المهدي " وكذلك نجاح الشيعة في توظيف علم الكلام لدرء الخطر عن المذهب ، وبناء المذهب بصورة رصينة ومحكمة . بعد أن برعوا في إتقان علم الكلام ، وأوضحت الدراسة أن ثمة علاقة وطيدة بين الفقه والسياسة ، من حيث تأثير الفقه في السياسة ، وطبيعة الدولة التي يروم الفقيه إقامتها ، بموجب معايير شرعية خاصة ، وهي نفس المعايير التي تمنح الفقيه احتكار السلطة ، بعد أن كانت امتيازاً للإمام وحده ، وأوضحت الدراسة السيرورة التاريخية للفقه السلطاني ، منذ عصر النص ، وحتى ظهور نظرية ولاية الفقيه .